من الشّركات البارزة في قطاع الاتّصالات الجزائري "الشّركة الصّناعيّة الجزائريّة للمواصلات السّلكيّة واللاسلكيّة" (ستال). تعمل الشّركة في مجال تصنيع وتركيب التّجهيزات المتطوّرة اللازمة للاتّصالات الرّقميّة الحديثة، مثل الاتّصالات السّمعيّة والإنترنت وغيرها. والشّركة التي تأسّست قبل عشر سنين مشتركة بين القطاعين العام والخاص. فالدّولة تملك 67% من أسهمها، فيما تملك شركة الاتّصالات السّويديّة العالميّة "إريكسون" الباقي. وتملك "ستال" الرّخصة اللازمة لتصنيع منتجات "إريكسون" في الجزائر وتسويقها، لكن بما أنّها تعمل في الجزائر، فإنّها تستطيع الاستفادة من رخص تكاليف الإنتاج (اليد العاملة، الطّاقة، الخ.)، لذلك تبيع منتجاتها بأسعار رخيصة نسبيّاً على الرّغم من توافق هذه المنتجات مع المعايير الدّوليّة.
تسعى "ستال" اليوم إلى ترويج منتجاتها في الدّول السّاعية إلى تطوير شبكات الاتّصالات لديها دون أن تملك الإمكانيّات الماليّة اللازمة لشراء المعدّات الضّروريّة من أوروبا. وتركّز الشّركة اهتمامها على دول الشّرق الأوسط وأفريقيا، حيث العمل جارٍ على قدم وساق لتطوير شبكات الاتّصالات بهدف تحقيق التّنمية الاقتصاديّة واجتذاب الاستثمارات الأجنبيّة. وتفخر "ستال" بقدرتها على إنتاج المعدّات (خطوط، مقسّمات، سنترالات، الخ.) ونقلها وتركيبها وتوفير كلّ الخدمات الهندسيّة والتّقنيّة الضّروريّة لتشغيل النّظم الجديدة وصيانتها. وقد ساهمت الشّركة في مشاريع الدّولة لتطوير شبكة الاتّصالات بفضل جهود موظّفيها الـ 250 المتميّزين بمهاراتهم التّقنيّة العالية، فازداد عدد الخطوط الهاتفيّة الثّابتة التي تنتجها سنويّاً من 20 ألف إلى 50 ألف وتمكّنت من تشـغيل 400 ألف خطّ في العام 1999.
يؤكّد المدير العام للشّركة، السيّد أمين باغالي، على على الفرص المتوافرة في المنطقة العربيّة ـ الأفريقيّة، وعلى نجاح الشّراكة بين الجزائر و"إريكسون"، إحدى الأمثلة القليلة على الاستثمار الأجنبي في الجزائر خارج قطاع الهيدروكربونات. يقول السيّد باغالي: "نحاول تصدير بضائعنا وخدماتنا. لكنّ الأمر صعب. فهذه تجربة جديدة، نظراً إلى سعينا الدّؤوب حاليّاً لتلبية حاجات السّوق المحليّة. لكن بعد انفتاح السّوق، بتنا نواجه منافسة الشّركات الأجنبيّة على تقديم عروض لمشاريع الدّولة الجزائريّة. لقد دفعنا ذلك إلى تطوير أعمالنا ومستوياتها". ويؤكّد استعداد الشّركة لخوض غمار تجربة الهاتف المحمول ولإرسال مهندسيها إلى دول العالم الثّالث العاملة على تطوير شبكات الاتّصالات فيها، وقد ساهم هؤلاء المهندسون في مشاريع كهذه في الصّين وباكستان ودبي وقطر ومصر والمغرب وتونس وإسبانيا وكينيا والسّودان. ويضيف: "نحن جاهزون للخصخصة في حال تمّت خصخصة الشّركات الحكوميّة المشاركة لـ "إريكسون" في "ستال".