للمرة الأولى في الشرق الأوسط، سيؤدي إستثمار شركة نور للتكنولوجيا المتطورة البالغ 710 مليون دولار أميركي الى تحريك سوق تكنولوجيا المعلومات الإقليمي للمستهلكين والشركات.

خلال السنوات العشرة المنصرمة، حققــّت حكومات بلدان الشرق الأوسط تحسينات سريعة في البنية التحتية لقطاعات الإتصالات، إذ كانت تائقة للإستفادة من المداخيل الضخمة التي يدرّها قطاع الخليوي وخصخصة خطوط الهاتف الثابتة.
غير أن أهمّ تطوّر في قطاع الإتصالات المحلية والعالميـّة -نقل المعلومات- لم يُستثمر بشكل كافٍ.
تتبع شركات الإتصالات في الشرق الأوسط النهج نفسه. فهي توفـّر خدمة إنترنت بطيئة ومحدودة للغاية بشكل إحتكاري لقاء إشتراكات باهظة الثمن. ثمّ يتمّ تحرير القطاع ويكثر عدد مزوّدي خدمة الإنترنت ومعظمهم أصحاب مؤسسات صغيرة لديها خادم (Server) أو أكثر في غرفة صغيرة وتكون متصلة بجهاز إنترنت رئيسيّ عالمي. ثمّ تسبـّب المنافسة إنخفاضاً حاداً في الإشتراكات بالنسبة الى المستهلكين لكنـّها لا تؤدّي الى تحسين الخدمة. كون عدد مالكي أجهزة الكومبيوتر صغيراً مقارنة بالولايات المتحدة وأوروبا، غالباً ما تكون الشركات المزوّدة لخدمة الإنترنت صغيرة جداً بحيث لا تبرّر مستوى الإستثمار اللازم لتوفير خدمة جيـّدة.
بما أن نسبة إستخدام الإنترنت في المنطقة تقلّ عن 1%، تصبح نوعيـّة الخدمة عاملاً حاسماً في تحقيق مداخيل كافية لإنجاح مزوّدي خدمات الإنترنت.
لهذا السبب، تقوم نور للتكنولوجيا المتطورة، ومقرّها في واشنطن العاصمة والقاهرة بإدارة أحد أضخم الإستثمارات في مجال نقل المعلومات والبنية التحتية للمعلومات في الشرق الأوسط. تهدف الشركة الى حصول مستهلكي ومؤسسات المنطقة على شبكة نقل المعلومات كأي مكان آخر في العالم.
يبلغ إجمالي إستثمار شركة ''نور'' 071 مليون دولار وهي تنوي أن تصبح مصدراً لكلّ ما يتعلـّق بالإنترنت بالنسبة الى المستهلكين والمؤسسات.
يقول رئيس مجلس إدارة الشركة، السيد باسل دلوّل: ''نريد تغيير وجه الإتصالات الرقمية في المنطقة وتوفير أحدث المعلومات للعالم العربي لـُيتاح له الإشتراك بشكل كامل في الإزدهار لد إنطلاق الإقتصاد الرقمي، ما يعرف ''بالإقتصاد الجديد''. لا يقتصر الإقتصاد الرقمي على التبادل التجاري عبر الإنترنت. بل يسهـّل إنتقال الدفق السريع للمعلومات عبر المؤسسات الحكومية وقطاع التعليم. كذلك، تقضي الخطوة الأولى بتصميم وبناء القدرة التكونولوجية على دعم نشر المعلومات هذا.''
تشكـّل ''نور'' مشروع بناء بنية تحتية. لذلك وعبر إتفاق مبتكر مع ''تليكوم إيجبت'' ، تستند بنية ''نور'' التحتية الى تحديد موقع تكنولوجيا نقل المعلومات المتطوّرة داخل تبادلات ''تليكوم إيجبت''.
قامت ''نور'' ببناء بنية تحتية مؤلـّفة من معدات أجهزة الكومبيوتر لتوفير خدمات نقل المعلومات والحصول على الإنترنت بشكل سريع وآمن وذلك عبر إستخدام تجهيزات خاصـّة لنقل المعلومات.
ظهر تأثير ''نور'' الواضح أوّلاً في مجال خدمات المستهلك عندما أدخلت الشركة فكرة الإنترنت المجانية الى مصر. تقوم ''نور'' بوصل المستهلكين بشبكة الإنترنت لقاء كلفة مكالمة هاتفية محليـّة وتتقاسم المداخيل التي يدرّها إستخدام الهاتف مع ''تليكوم إيجبت''.
بالإضافة الى خدمة الإتصال الهاتفي المجانية، تؤجـّر ''نور'' الخطوط وتقدّم خدمات الإستضافة على الشبكة وخدمات صفحة الخادم الفعـّال و''حلول للشركات''.
يتطوّر مفهوم ''حلول للشركات'' بسرعة في الولايات المتحدة، أوروبا والشرق الأقصى في شركات تتطلـّب خدمات معلوماتية أكثر تعقيداً وتكاملاً.
يقول السيد دلوّل: ''تقلق الشركات بشأن من سيدير تكنولوجيتها الجديدة الواسعة. تقدّم ''نور'' لتلك الشركات خدمات شبكات كاملة. ونطوّر حلولاً على مستوى الشركات لزبائننا. ثمّ ندير هذه الحلول. إذا حدث عطل، تكون ''نور'' مسؤولة بشكل كامل لأننا نراقب البنية التحتية مراقبة كاملة. ويتابع السيد دلوّل: ''هذا ما يميـّز شركة ''نور'' أكثر من أي شيء آخر''.

''مقاول في قطاع تكنولوجيا المعلومات
ما زال هنالك مستقبل لمواقع الإنترنت لاسيـّما في مصر

إن رئيس مجلس إدارة ''بريميوم إنترناشيونال'' السيد بول أنطاكي، مشغول بإنشاء موقع إنترنت للتسوّق خاص بالشرق الأوسط. فقد قرر تطوير بطاقة إئتمان تتيح شراء سلعه بالتقسيط بدون فائدة بدلاً من تقديم حسومات عليها. وفي ظلّ غياب شركات مالية مختصـّة بتسديد الأقساط في مصر، خطرت للسيد أنطاكي فكرة تقديم البطاقة الى الشركات لقاء تقديمات للموظـّفين، توافق الشركة على حسم الأقساط من أجورهم.
أمـّا فكرته الثانية، فكانت التقرّب من مصرفين محليين، بنك مصر الوطني، وبنك مصر اللذين يصدران بطاقات إعتماد فيزا (Visa) وماستركارد (MasterCard). يهتمّ المصرف بتسديد الأقساط لقاء عمولة ويقدّم البطاقة كحافز للزبائن المحتملين. ولاقت الوسيلتان النجاح الباهر. بعد إبرام عقده الأوّل مع إحدى الشركات سنة 1997 تمّ إصدار نحو 22000 بطاقة إئتمان. وتشكـّل مبيعات البطاقة حالياً 15% من مبيعات مجموعته، مقارنة بـ3.5% لبطاقة فيزا.
كان ذلك بمثابة إكتشاف بالنسبة الى السيد أنطاكي. ''أدركت أنني إذا تمكّنت من جمع 22000 شخص لشراء صنف واحد من الثياب لأن هذا الصنف مقسّط ولا يخضع للفائدة، ماذا يحدث لو أنهم يستطيعون شراء أية سلعة في أي قطاع! قد نتمكـّن عندئذ من إجتذاب مليون أو مليوني شخص''.
نجم عن ذلك إنشاء شركة جديدة هي ''بريميوم إنترناشيونال''، تقدّم بطاقة بريميوم. تمنح هذه البطاقة تسهيلات للتقسيط على 10 أشهر بدون فائدة. لكن بدلاً من حدّ البطاقة بشراء سلعه الخاصّة، يقوم السيد أنطاكي بوضع لائحة بمنتجي وتجـّار المفرّق لقاء عمولة لبريميوم . أبرم السيد أنطاكي 32 عقداً مع تجـّار المفرّق وينوي إبرام 100 عقد إضافي.
هنا تؤدي شبكة الإنترنت دورها. عبر إنشاء موقع للبيع بالمفرّق يدعى www.billeast.com -أي ''بالتقسيط''- من أجل حاملي بطاقة بريميوم فقط، حوّل السيّد أنطاكي ''بريميوم'' الى بطاقة عبر الإنترنت. وأطلقت شركة ''بريميوم'' الموقع في آب ،2001 بعد عقد تحالفات إضافية مع مصارف محلية لزيادة إستخدام البطاقة وإنشاء شركة أمّ في الولايات المتحدة للتعامل مع الموردين وتلزيم شركة نقل تسليم السلع الى منازل الزبائن وتلزيم شركات أجنبية تطوير برامج المعلوماتية. تقضي الخطوة التالية لشركة ''بريميوم إنترناشيونال'' بتوسيع الموقع ليشمل السعودية أوّلاً ثمّ سائر بلدان الشرق الأوسط خلال السنوات الخمسة القادمة.
 

Back to top