يحتل قصر تشيران كمبينسكي مكانة مميزة بين الفنادق من فئة الخمسة نجوم

على الرغم من أن تركيا جمهورية منذ العام 1923، لا يزال بالامكان الاستمتاع بالاجواء العثمانية الذائعة الصيت في "قصر تشيران" (Ciragan Palace)، أحد أفخم القصور في البلاد. فبفضل الشاطىء المحاذي له بطول 400 متر والمحاط بجدران بيضاء رائعة، يمكن لـ "قصر تشيران"، الذي تديره شبكة فنادق كمبينسكي العالمية(Kempinski Hotels)، أن يفاخر بتميزه بأجمل موقع على البوسفور في مدينة استنبول، كما أن عظمة زخارفه، واحتوائه على مجموعة  من أفضل المطاعم في المدينة، مثل الـ "لاليدان" (Laledan)، وعلى بركة سباحة مستقلة، تجعلك تشعر أنك لست في فندق، بل في ضيافة السلطان نفسه.


شهد "قصر تشيران"، الذي بُنِي في القرن التاسع عشر، حوادث تاريخية هامة، فخلال إحدى الثورات سُجِن فيه السلطان مدة ثم قُتِل، كما كان مسرحاً لاحتفالات تفوق في روعتها تلك التي يصفها كتاب "ألف ليلة وليلة". واليوم أضافت شبكة فنادق كمبينسكي العالمية إلى القصر مبنى جديداً مؤلفاً من 214 غرفة تشرف على البوسفور مباشرة. يقول ريشار بايار، السويسري الذي عُيِّن أخيراً مديرا عاماً للفندق: "تتوافر الخدمات نفسها تقريباً في كلّ فنادق الخمسة نجوم، لكن الكمبينسكي يقدّم دائماً الموقع الأفضل، إضافة إلى أفضل الخدمات التي توفرها فنادق الخمسة نجوم".
والواقع أن الكمبينسكي يتفوّق على سائر فنادق الخمسة نجوم بميزتين. الميزة الأولى أن للفندق التزام بالزبون المحلي الذي لم يعد بالإمكان تجاهله بعدما بات متطلباً لأفضل البضائع وأرقى الخدمات في ضوء تحسّن الدخل في البلاد إثر التطور الاقتصادي الكبير الذي شهدته تركيا في السنوات العشر الأخيرة. ومع أن "تشيران" قصر بكل معنى الكلمة، "أريد أن أجعله جزءاً لا يتجزّأ من المجتمع المحلّي"، كما يقول السيد بايار، "ففنادق الخمسة نجوم تكون عادة معزولة عن المدن التي تقوم فيها، لكنني أريد كسر هذا التقليد لأن "تشيران" جزء من مدينة رائعة".
الميزة الثانية أن شبكة فنادق كمبينسكي العالمية تسعى إلى تسويق الفندق في المنطقة. فـ "قصر تشيران"، الذي يملكه مستثمرون من أبو ظبي، هو في العادة مقصد للمسافرين العرب إلى استنبول. يقول السيد بايار: "نقدّم كلّ ما يمكن للضيوف العرب أن يطلبوه وننتظر منهم أن يلاحظوا التزامنا بخدمتهم. وهذا بالفعل ما حصل مع كل زوارنا العرب إلى الآن".
في القصر القديم أجنحة يمكن استئجارها خلال فصل الصيف بأكمله وهي مقصد الزوار العرب بشكل خاص الذين يُعجَبون بسحرها وبالخدمات التي يقدمها الكمبينسكي على مدار الساعة والتي باتت ذات شهرة عالمية.